محمد أمين المحبي

20

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وأمّهم الناس من كلّ مكان سحيق ، وخامرت النفوس مكارمهم مخامرة الرّحيق . وكان المرابط هذا يزيد عليهم في الفضل الباهر ، زيادة القمر على النجوم الزّواهر . صارم عزمه لا يفلّ غربه ، وكوكب مجده لا يخاف غربه « 1 » . ومعاليه رسومها واضحة ، وفضائله « 2 » للشّموس فاضحة . صنّف وألّف ، وأحرز المعالي وما تكلّف . * * * وآثاره في « 3 » عقود اللّآلئ درر ، وأشعاره في جبهة المعالي غرر . فمن شعره قوله في الغزل « 4 » : شجيت إذ ومضت للصّبّ عيناك * وكدت أقضى هوى من حسن مرآك « 5 » يا من ثملت براح من لواحظها * للّه ما فعلت فينا حميّاك أفردت حسنا كما أفردت فيك صفا * ودّ وحاشاك من شرك وإشراك « 6 » تكاملت فيك أوصاف جللت بها * عندي فسبحان من بالحسن حلّاك يا أخت ظبي النّقا دلّا وفرط بها * ردّى ودائع قد أودعتها فاك « 7 » ولا تجورى فأنت اليوم مالكة * ذوى الصّبابات فاستبقى رعاياك

--> ( 1 ) غرب السيف : حده وغراره ، وغرب الكوكب : غروبه . ( 2 ) في ا : « وشمائله » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 204 . ( 5 ) في خلاصة الأثر . « سبحت إذ أومضت » . ( 6 ) في ، ج ، والخلاصة : « وحاشاى من شرك وحاشاك » ، وفي ب : « وحاشاك من شرك وحاشاك » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) في الأصول : « يا أخت ظبي النقا فرط الدموع لها » ، والمثبت في خلاصة الأثر .